موعد وتفاصيل عطلة العراق غدًا الأربعاء 10 كانون الأول 2025.. مناسبة وطنية تجدد ذاكرة النصر
أعلن مجلس الوزراء العراقي رسميًا تعطيل الدوام الرسمي في عموم مؤسسات الدولة ليوم الأربعاء 10 كانون الأول 2025، وذلك إحياءً للذكرى الثامنة لإعلان النصر على الإرهاب وتنظيم داعش الذي تسبب في معاناة كبيرة للعراقيين لسنوات طويلة.
القرار الذي صدر عبر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء مساء الثلاثاء، جاء ليؤكد أهمية هذا اليوم في الذاكرة الوطنية وحرص الحكومة على تخليد لحظة الانتصار التي شكّلت تحولًا تاريخيًا في مسار الأمن والوحدة الوطنية.
وتشهد البلاد منذ إعلان القرار تفاعلًا واسعًا من المواطنين، الذين اعتبروا العطلة فرصة لتذكر تضحيات القوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة، واستعادة اللحظات التي عاشها العراقيون خلال سنوات الحرب ضد التنظيم الإرهابي.
لماذا عطلة رسمية يوم الأربعاء 10 كانون الأول؟
العطلة جاءت بمناسبة مرور ثماني سنوات على إعلان النصر على تنظيم داعش، وهو اليوم الذي يُعد نقطة مضيئة في التاريخ العراقي المعاصر.
في العاشر من كانون الأول 2017، أعلنت الحكومة العراقية تطهير كامل الأراضي التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي، بعد معارك شرسة امتدت لسنوات وقدّم فيها العراقيون آلاف الشهداء.
هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى عابرة، بل حدث وطني يعبر عن إرادة العراقيين في الحياة، ووقوفهم معًا في مواجهة واحدة من أكبر موجات الإرهاب التي شهدها العالم.
موعد وتفاصيل عطلة العراق غدًا الأربعاء 10 كانون الأول 2025: قرار مجلس الوزراء العراقي
وفق البيان الرسمي الصادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء بتاريخ 9 كانون الأول 2025، تقرر أن:
- يكون الأربعاء 10 كانون الأول عطلة رسمية في جميع مؤسسات الدولة الحكومية.
- تشمل العطلة الدوائر الوزارية والمحلية والهيئات الحكومية كافة.
- تُستثنى من القرار الدوائر التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرارية، مثل المؤسسات الصحية والأمنية والخدمية.
ويأتي القرار استنادًا إلى سياسة حكومية تهدف إلى تعزيز الوعي الوطني، وإحياء المناسبات التي تحمل رمزية كبيرة للشعب العراقي.
العراق يتذكر.. ماذا يمثل يوم النصر على داعش؟
يُعد يوم النصر على داعش واحدًا من أهم الأيام الوطنية في العراق، لعدة أسباب:
- إنهاء حقبة سوداء من القتل والتهجير والتدمير.
- استعادة الدولة سيادتها على كامل أراضيها.
- توحيد الجهود الوطنية بين مختلف الجهات الأمنية والعسكرية.
- تعزيز الروح الوطنية بعد سنوات من الألم والانقسام.
ولذلك تحرص الحكومة سنويًا على إحياء هذه الذكرى، عبر فعاليات رسمية وشعبية وبرامج إعلامية تستعرض قصص الشهداء والناجين، وتوثق التضحيات الكبيرة التي قدمها العراقيون.
كيف ستتأثر الدوائر الحكومية بالعطلة؟
مع إعلان العطلة الرسمية، ستغلق معظم الدوائر الحكومية أبوابها يوم الأربعاء، فيما تُرحّل المراجعات والمعاملات إلى يوم الخميس أو بداية الأسبوع القادم.
كما ستستمر الخدمات الطارئة مثل:
- المستشفيات والمراكز الصحية.
- قوى الأمن والشرطة.
- خدمات الكهرباء والماء.
- القطاعات الحيوية الأخرى.
وتستعد العديد من المحافظات لتنظيم فعاليات رمزية احتفاءً بهذه المناسبة، بينها معارض صور للشهداء ومسيرات شبابية وندوات ثقافية.
ردود فعل الشارع العراقي على إعلان العطلة
لاقى إعلان العطلة ترحيبًا واسعًا بين المواطنين، خاصة مع حساسية المناسبة وأهميتها الوطنية.
وعبّر عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن سعادتهم بإحياء هذا اليوم بشكل رسمي، مشددين على ضرورة تذكير الأجيال الجديدة بالتاريخ القريب الذي عاشته البلاد.
كما أشار البعض إلى أهمية وضع برامج تعليمية وثقافية لتعريف الطلاب بالمعارك المصيرية التي خاضتها القوات العراقية ضد الإرهاب.
ماذا يعني الاحتفال بذكرى النصر بعد ثماني سنوات؟
بعد مرور ثماني سنوات على التحرير، لا يزال العراقيون يشعرون بثقل تلك المرحلة، لكنهم ينظرون أيضًا بفخر إلى ما تحقق.
فالاحتفال اليوم يحمل رسالة واضحة:
- العراق قادر على تجاوز أصعب المحن.
- قوة الدولة تتجدد بتماسك شعبها.
- الأمن والاستقرار يستحقان صيانة دائمة.
كما ترى الحكومة أن هذا اليوم يجسد فرصة لتعزيز الروح الوطنية وتذكير العالم بأن العراق أصبح أكثر أمانًا واستقرارًا رغم كل التحديات.
هل تشمل العطلة المدارس والجامعات؟
نعم، يشمل قرار العطلة جميع المدارس والمؤسسات التعليمية والجامعات الحكومية، فيما ستحدد بعض الجامعات الأهلية موقفها بناءً على جداول الامتحانات والدروس العملية.
ومن المتوقع تعليق الامتحانات والجلسات العملية المقررة يوم الأربعاء، على أن تُعاد جدولتها خلال الأيام المقبلة.
خاتمة
عطلة الأربعاء 10 كانون الأول ليست مجرد يوم راحة، بل هي ذكرى وطنية متجذرة في وجدان العراقيين.
إنها مناسبة لاستعادة مشاهد البطولة التي سطرتها القوات الأمنية والجيش والحشد الشعبي وجميع العراقيين الذين صنعوا النصر بدمائهم وصمودهم.
وفي كل عام، يتجدد هذا اليوم ليذكر الشعب بأن العراق لا ينكسر، وأنه قادر دائمًا على هزيمة الظلام مهما طال الزمن.











