تشكيلة المنتخب المغربي المتوقعة ضد السعودية الجولة الثالثة في كأس العرب 2025.. قراءة فنية موسعة قبل الحسم
يتزايد البحث خلال الساعات الأخيرة عن تشكيلة المنتخب المغربي المتوقعة ضد السعودية الجولة الثالثة في كأس العرب 2025، وذلك قبل المواجهة المصيرية التي تجمع “أسود الأطلس” بالمنتخب السعودي على استاد لوسيل، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين.
ويكتسب اللقاء أهميته من وضع المنتخب المغربي في جدول المجموعة، إذ يدخل المباراة بشعار “الفوز ولا شيء غيره”، بينما يطمح المنتخب السعودي إلى تثبيت الصدارة بالعلامة الكاملة ومواصلة مساره القوي في البطولة.
ومع حالة الترقب الجماهيري الكبيرة، تزداد الأسئلة حول الخيارات التكتيكية التي سيعتمدها المدرب طارق السكتيوي، خصوصًا بعد الأداء المتذبذب في الجولتين السابقتين أمام جزر القمر وعُمان، والانتقادات الفنية التي طالت مستوى التنظيم الدفاعي والهجومي. وفي ظل عودة الروح القتالية للفريق ورغبة اللاعبين في إثبات الذات، تبرز التشكيلة المتوقعة كعامل حاسم في تحديد ملامح المواجهة المرتقبة.
تصريحات المدرب المغربي هشام جدران.. هل تكشف ملامح التشكيلة؟
أكّد المدرب المغربي هشام جدران في تصريحات إعلامية أن المنتخب المغربي ما زال يبحث عن هويته في كأس العرب 2025، مشيرًا إلى أن التطور التكتيكي والفني لم يظهر بالشكل المطلوب بعد مرور جولتين من الدور الأول. وأوضح جدران أن المنتخب قدّم شوطًا أول مميزًا أمام جزر القمر، لكنه تراجع في الشوط الثاني، ثم ظهر بشكل أقل من المتوقع أمام عُمان، خاصة بعد حادثة الطرد التي أثرت على توازن الفريق.
ورغم ذلك، يرى جدران أن المنتخب قادر على العودة، وأن النقطة التي حصل عليها أمام عُمان أبقت آمال التأهل قائمة، شريطة تقديم أداء قوي أمام السعودية في الجولة الثالثة. هذه التصريحات أعادت إلى الواجهة ضرورة إجراء تغييرات في التشكيلة، سواء في الوسط أو الهجوم، بهدف زيادة الفاعلية الهجومية وتقليل الأخطاء الدفاعية.
موعد مباراة السعودية والمغرب في كأس العرب 2025
تقام مباراة السعودية والمغرب اليوم الإثنين الموافق 8 ديسمبر 2025 على استاد لوسيل، في واحدة من أقوى مباريات الجولة الختامية لدور المجموعات.
- 6:00 مساءً بتوقيت المغرب
- 8:00 مساءً بتوقيت السعودية وقطر
- 9:00 مساءً بتوقيت الإمارات
ويحتاج المنتخب المغربي إلى الفوز لضمان التأهل، بينما يدخل الأخضر السعودي المباراة بأريحية أكبر بعد تحقيقه 6 نقاط من مباراتين، ليعتلي صدارة المجموعة.
تحليل أداء المغرب قبل مواجهة السعودية
يدخل المنتخب المغربي المواجهة بحالة من عدم الاتزان الفني، نتيجة الأداء غير الثابت في الجولتين السابقتين. وقد ظهر الفريق بأداء هجومي جيد في بعض الفترات، لكنه افتقد للتركيز الدفاعي في لحظات حاسمة، مما كلّفه خسارة نقاط ثمينة.
ويعتمد المغرب بشكل كبير على مهارة لاعبيه الفردية في الثلث الهجومي، لكن غياب الانسجام بين الخطوط الثلاثة جعل بناء الهجمات أكثر صعوبة، وهو ما أشار إليه جدران بقوله إن المنتخب “ما زال يبحث عن هويته”. ورغم ذلك، فإن مواجهة السعودية ستدفع المدرب السكتيوي لإجراء تعديلات مدروسة تضمن توازن الفريق ورفع فعاليته الهجومية.
التشكيلة المغربية المتوقعة ضد السعودية في كأس العرب 2025
وفق التحليلات الفنية، وأداء اللاعبين في المباراتين السابقتين، وتوجهات المدرب السكتيوي، فمن المتوقع أن يعتمد المنتخب المغربي على خطة 4-2-3-1 بما يضمن كثافة عددية في وسط الملعب ودعمًا أكبر للجانب الهجومي.
حراسة المرمى
- المهدي بنعبيد — الحارس الأكثر خبرة في القائمة، وقدّم مستوى مستقرًا نسبيًا رغم اهتزاز الدفاع أمام عُمان.
خط الدفاع
- محمد بولكسوت — ظهير أيمن سريع، قادر على إضافة حلول هجومية عبر العرضيات.
- مروان سعدان — قائد دفاعي بخبرة كبيرة، يعتمد عليه المدرب لضبط خط الظهر.
- سفيان بوفتيني — يتميز بقوته البدنية وقدرته على مواجهة المهاجمين في الكرات العالية.
- حمزة الموساوي — ظهير أيسر نشيط هجوميًا ودفاعيًا، وسيكون له دور مهم في مواجهة سالم الدوسري.
وسط الميدان
- وليد الكرتي — المحور الفني الأساسي للمنتخب، يلعب دور الرابط بين الدفاع والهجوم.
- محمد ربيع حريمات — لاعب ارتكاز يجيد افتكاك الكرة وتغطية المساحات.
- أنس باش — لاعب وسط هجومي، يمتلك مهارة في اختراق الدفاع وصناعة الفرص.
الخط الأمامي
- كريم البركاوي — جناح يمتاز بالسرعة والتحرك الذكي في المناطق الهجومية.
- وليد أزارو — مهاجم قوي بدنيًا، قادر على استغلال الكرات العرضية.
- أمين زحزوح — لاعب مهاري، يستطيع صناعة الفارق في المواجهات الفردية.
كيف سيواجه المغرب المنتخب السعودي؟
من المتوقع أن يلجأ السكتيوي إلى أسلوب الضغط المتوسط، مع محاولة السيطرة على وسط الميدان عبر الكرتي وحريمات، واستغلال الأطراف في ضرب دفاع السعودية الذي يعتمد على الاندفاع الهجومي من الظهيرين. كما سيشكل وجود أزارو في الصندوق تهديدًا كبيرًا بفضل قوته وقدرته على إنهاء الهجمات.
لكن في المقابل، يجب على المغرب التعامل بحذر مع سرعة الهجوم السعودي، خصوصًا الثنائي سالم الدوسري وفراس البريكان، مما يتطلب غلق المساحات والالتزام بالتركيز طوال الدقائق التسعين.
مدى تأثير الطرد الأخير على خيارات المدرب
طرد اللاعب عبدالرزاق حمد الله أمام عُمان شكّل ضربة مؤثرة على الخط الهجومي للمنتخب، إذ يعتمد المدرب على خبرته وقدرته الكبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى. وقد دفع هذا الغياب السكتيوي للتفكير في حلول بديلة، يأتي أبرزها الدفع بالثنائي البركاوي وأزارو لزيادة العمق الهجومي.
كما يتيح وجود لاعبين مثل أنس باش وزحزوح خيارات إضافية، خاصة في حال فكّر المدرب بتغيير الخطة أثناء المباراة للتحول إلى 4-3-3 في حال الحاجة لزيادة الضغط الهجومي.
نقاط القوة في المنتخب المغربي قبل مواجهة السعودية
يمتلك أسود الأطلس مجموعة من العناصر القوية التي يمكن أن تصنع الفارق، ومن أبرزها:
- القدرة على بناء هجمات سريعة عند استرجاع الكرة.
- تفوق بدني واضح في الصراعات الثنائية.
- مهاجمون يمتلكون مهارات فردية عالية.
- تنوع في الحلول الهجومية عبر الأطراف والعمق.
نقاط الضعف التي تهدد المغرب في اللقاء
رغم الإمكانات العالية، يعاني المنتخب المغربي من عدة إشكالات تكتيكية ظهرت في الجولتين الأولى والثانية، أبرزها:
- عدم الانسجام الكامل بين المدافعين.
- البطء في العودة الدفاعية بعد فقدان الكرة.
- قلة الفاعلية الهجومية رغم كثرة التحركات.
- الاعتماد الكبير على المهارات الفردية في غياب التنظيم الجماعي.
هل يمتلك المغرب فرصة حقيقية للفوز؟
رغم تفوق السعودية بالأرقام والنتائج، فإن المغرب يملك فرصة كبيرة إذا لعب بتركيز عال، ونجح في السيطرة على وسط الملعب، واستغل نقاط ضعف الأخضر في التحولات الدفاعية. ويحتاج المنتخب إلى الدخول بثقة والابتعاد عن الأخطاء الفردية التي كلفته الكثير في المراحل الماضية.
الخاتمة
في الختام، فإن تشكيلة المنتخب المغربي المتوقعة ضد السعودية الجولة الثالثة في كأس العرب 2025 تُظهر نية واضحة من الجهاز الفني للبحث عن التوازن قبل الدخول في مواجهة حاسمة. ورغم التحديات التي واجهها أسود الأطلس، فإن الفريق يمتلك أدوات فنية وقدرات فردية قادرة على قلب موازين المباراة إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
تبقى مواجهة لوسيل محطة فاصلة في مسار المنتخب، وفرصة لإثبات الذات أمام واحد من أقوى منتخبات البطولة. ومع الضغط الجماهيري الكبير، تنتظر الجماهير عرضًا قويًا يعكس هوية الكرة المغربية وروحها التنافسية.











