انتخابات الرئاسة الجزائرية.. “في علم الغيب”!! تحذيرات من “الفراغ”.. ونشطاء: “باطلة”

الجزائر – وكالات الأنباء – في الوقت الذي كانت تتحدث فيه الصحف الجزائرية عن تأجيل الإنتخابات الرئاسية . نظرا لعدم تقديم المرشحين أوراق اعتمادهم لخوض السباق علي مقعد الرئيس. أعلن المجلس الدستوري في اللحظة الأخيرة. عن تسجيل ملفين لإثنين من المرشحين المحتملين. هما “عبد الحكيم حمادي” و”حميد طواهري”. وذلك بعد إعلان انتهاء المهلة المحددة لتقديم طلبات الترشح رسميا في البلاد.

قال المجلس في بيان. أنه سيفصل في صحة الملفين وفق أحكام الدستور. والقانون المتعلق بنظام الانتخابات خلال عشرة أيام . بصفته الجهة الوحيدة المخولة في ذلك.

ينقسم الشارع الجزائري بين مؤيد ومعارض بشأن إجراء الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في 4 يوليو القادم. حيث تري المؤسسة العسكرية علي ضرورة عقدها “في أقرب وقت ممكن”. لتفادي دخول البلاد في حالة فراغ دستوري عقب انتهاء فترة الرئيس المؤقت. عبد القادر بن صالح. في 9 يوليو. و تجنب حدوث فوضي و عدم استقرار في هذه الفترة الحرجة. بينما يري فريق آخر بقيادة عدد من نشطاء الحراك الاحتجاجي. أن هذا الاستحقاق لايجوز أن يتم في ظل بقاء رموز نظام الرئيس المتنحي عبد العزيز بوتفليقة في الحكم لأن ذلك لن يثمر سوي عن شخص لا يحظي بدعم الشعب.

جدد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق . قايد صالح. أمس اعلانه ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها. لأنها الوسيلة الوحيدة للخروج من الأزمة مطالبا بالإسراع في تشكيل الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات.

كانت وزارة الداخلية أعلنت في وقت سابق أنه تم تسجيل 77 مرشحاً رغبوا في خوض السباق الرئاسي. لكنهم لم يقوموا باستيفاء أوراقهم قبل غلق باب الترشح. والتي من بينها ضرورة حصول متنافسي المقعد الرئاسي علي آلاف التوقيعات من الناخبين أو مئات من أعضاء المجالس التشريعية.

وقبل ساعات من انتهاء مهلة تقديم الملفات . أعلن ثلاثة من أشهر المرشحين انسحابهم من السباق. وفقا لما ذكرته وزارة الداخلية الجزائرية.

يذكر أن غالبية الشخصيات السياسية قد رفضت الانتخابات منذ الإعلان عنها. فعلي صفحته الخاصة علي فيس بوك. قال اللواء المتقاعد. علي غديري. الذي كان أول من أعرب عن نيته في خوض غمار المنافسة إنه قرر “عدم تقديم ملفه للمجلس الدستوري” تماشيا “مع رغبة الشعب”. كما أعلن حزب التجمع الوطني الجمهوري “تعليق” مشاركته في الانتخابات بحسب بيان الحزب.

كانت وكالة الأنباء الجزائرية قد ذكرت أن آلاف المواطنين توافدوا في ثالث جمعة خلال شهر رمضان, إلي ساحات وشوارع العاصمة, مشددين علي مطالبهم التي تنادي برفض اجراء الانتخابات الرئاسية. مطالبين برحيل جميع رموز النظام القديم الي جانب محاسبة الضالعين في قضايا الفساد وتبديد المال العام . فضلا عن إرساء دعائم جمهورية جديدة ترتكز علي العدالة والقانون.

من جهة أخري. أحالت نيابة قضايا الكسب غير المشروع. رئيسي وزراء سابقين وخمسة وزراء أخرين إلي المحكمة العليا. لاتهامهم بقضايا فساد . بحسب ما ذكره بيان للنائب العام.

كما اعتقلت أجهزة الأمن الجزائرية في أوائل الشهر الجاري . سعيد بوتفليقة. الأخ الأصغر للرئيس الجزائري المستقيل. الذي كان أحد كبار مستشاري الرئيس السابق لأكثر من عشر سنوات.

تعيين رئيس جديد للمجلس الدستوري الجزائري .. كمال فنيش

الجزائر ، الجزائر – عيّن الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح رئيسًا جديدًا للمجلس الدستوري الجزائري مساء الثلاثاء بعد استقالة الرئيس السابق تحت ضغط من المحتجين، حيث استقال رئيس المجلس الدستوري الجزائري الطيب بلعيز يوم الثلاثاء وسط احتجاجات جماهيرية في البلاد للمطالبة برحيله. وقال المجلس في بيان “أبلغ بليز أعضاء المجلس الدستوري ، خلال اجتماع عقد يوم الثلاثاء ، أنه قدم استقالته إلى الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح”

وقال بيان من الرئاسة إن كامل فينيش سيكون رئيس المجلس الجديد ، ليحل محل الطيب بلعيز ، الذي ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية في وقت سابق أنه قدم استقالته إلى بن صالح. فينيتش ، قاضٍ ، عضو في المجلس منذ عام 2016.

بلعيز هو واحد من ثلاث شخصيات في الحكومة المؤقتة التي طالب المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية بالاطاحة به. يُنظر إليه على أنه جزء من نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة ، الذي استقال من منصبه في 2 أبريل بعد ستة أسابيع من المظاهرات التي طالت البلاد والتي دعت إلى إنهاء حكمه الذي دام عقدين.

رحيل بلعيز يمكن أن يساعد في تهدئة المحتجين من خلال تمهيد الطريق لشخص يعتبر أكثر استقلالاً

الثلاثاء أيضا ، دعا قائد الجيش الجزائريين إلى إظهار “الصبر” أثناء الانتقال السياسي المقبل.

من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في 4 يوليو لاختيار خليفة بوتفليقة ، الذي استقال من منصبه تحت ضغط من رئيس أركان الجيش ، الجنرال أحمد جيد صلاح.