بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

رأي مبينات : سوريا .. الميدان يعبد طريق الحل السياسي

 

 

في آراء 1 أغسطس,2018  نسخة للطباعة

على وقع ما يفرضه الميدان السوري من إنجازات عسكرية للجيش العربي السوري في معركته الوطنية لتطهير التراب السوري الملوث برجس الإرهاب التكفيري، تمضي الجهود السياسية المتوازية مع عمليات الميدان لتعبيد الطرق الموصلة إلى الحل السياسي، وتمهيد الأرضية المناسبة والسليمة والصلبة في الوقت ذاته.
فجولات الحوار في أستانة وسوتشي جاءت توازيًا مع الجهد العسكري اللافت للجيش العربي السوري الذي يواصل عملية التطهير للمناطق الملوثة ببؤر الإرهاب في جنوب سوريا، وهي جولات تعد مرآة عاكسة لهذا الجهد العسكري الذي أعطى قوة الدفع اللازمة والمطلوبة لتحريك المياه الراكدة للحل السياسي، والذي تمكن من أن يضع حدًّا للمراوغات وأساليب العرقلة والإرباك والتشويش والتحريض.
وتعد الجولة العاشرة من محادثات أستانة حول سوريا التي انطلقت أمس الأول بمدينة سوتشي الروسية بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية والوفود الأخرى من بينها وفد من الأمم المتحدة ووفد “المعارضة” من الأهمية بمكان، ذلك أنها تؤسس لخطوة إضافية متقدمة هذه المرة بناء على التطورات الميدانية البارزة بوصول الجيش العربي السوري إلى الجولان السوري المحتل، وتطهير هذه المنطقة ودرعا ‏‏ورفع العلم السوري في القرى والمدن التابعة لهما، مع ما يترافق مع ذلك من بدء عودة المهجرين السوريين من لبنان، واختيار ما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية” لغة الحوار مع الحكومة السورية واستعدادها لتسليم المناطق السورية الخاضعة لسيطرتها كالرقة للجيش العربي السوري، ما يعبِّر عن التحول الكبير الذي رسمه الميدان السوري لصالح الدولة السورية والشعب السوري، مع تأكيد القيادة السورية وعلى لسان الرئيس بشار الأسد أن الحكومة السورية ماضية نحو استعادة كل شبر من أرض سوريا خارج سيطرة الحكومة وتلوث برجس الإرهاب، وهو ما أعطى أيضًا صورة واضحة للمكون الكردي المتمثل في ما يسمى بـ”قوات سوريا الديمقراطية” لقراءة الواقع وتغليب صوت العقل والحكمة، وعدم الرهان على قوى لها مصالحها ومشروعاتها الاستعمارية والتخريبية والتدميرية، وأكدت عداءها للدولة السورية وجميع مكوناتها دون استثناء.
وتكتسب الجولة العاشرة لمحادثات أستانة أهميتها، بالإضافة إلى ما ذكرناه آنفًا، وحسب ما أكده المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا الكسندر لافرنتييف أنها تسير وفق ما هو مخطط لها، ومناقشة عودة المهجرين السوريين إلى بلدهم، موضحًا في هذا الصدد أنه من مصلحة الدول الأوروبية تقديم المساعدة لعودة المهجرين السوريين إلى بلدهم، وأنه لا يجوز منع هؤلاء المهجرين من العودة، الأمر الذي تمت مناقشته خلال جولة المحادثات الحالية.‏‏
وكما هو واضح ومعروف، يحاول عدد من الدول استغلال وضع المهجرين السوريين ورقة ابتزاز ولأهداف سياسية واقتصادية وديمغرافية وغير ذلك، ولو كان الأمر غير ذلك لما ظلت متمسكة بهذه الورقة ورافضة التعاون مع الحكومة السورية وحلفاء سوريا، فضلًا عن أن مبررات استضافة هؤلاء المهجرين قد سقطت باستعادة الجيش العربي السوي لأغلب المدن والمناطق خصوصًا الرئيسية، إلى جانب أن وتيرة الإعمار وإعادة الخدمات تسير بصورة جيدة، ناهيك عن المعاناة التي يكابدها هؤلاء المهجرون في مناطق الشتات واللجوء، وبالتالي ومن منطلق مسؤوليتها الوطنية والقانونية تعمل الحكومة السورية على استعادة مواطنيها المهجرين لتقديم ما يلزم لهم من خدمات إيواء، والعمل على مساعدتهم لصون كرامتهم وتجنيبهم الابتذال والإهانة والمعاناة التي يلاقونها في مناطق الشتات واللجوء. كما تكتسب محادثات أستانة أهمية أيضًا من جهة أنها تمهد لتطهير ما تبقى من الأراضي السورية من رجس الإرهاب، وتحديدًا محافظة إدلب وهذا ربما ما سيظهر في نتائج المحادثات.

2018-08-01

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سياسة مصرية - ترحيل 18 مهاجرًا حاولوا التسلل إلى دول الجوار بطريقة غير شرعية