ترجيح تصاعد الاحتجاجات بالجزائر بعد إعلان بوتفليقة بقاءه بالحكم بعد…

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الجزائر – الغد – لا يبدو أن التظاهرات والتوتر في الجزائر سيتراجعان خلال الفترة المقبلة، فبعد أن توقع الكثير من المراقبين انخفاض مستوى الاحتجاجات التي انطلقت رفضا للولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بعد إعلانه سحب ترشحه للرئاسة، وتأجيل الانتخابات، وعقد ندوة شاملة لإجراء تعديلات دستورية، عادت الاحتجاجات للتتصدر الشارع الجزئري.
وشهدت الجزائر منذ 22 شباط (فبراير) الماضي تظاهرات حاشدة تطالب برحيل “النظام” بما فيه الرئيس بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 20 عاما.
ومن المرجح، أن تتصاعد الاحتجاجات الشعبية، بعد أن أعلن بوتفليقة مساء أمس، إنه باق في الحكم بعد انتهاء ولايته الرابعة في 28 نيسان (أبريل) المقبل حتى تسليم السلطة إلى رئيس منتخب بعد “ندوة شاملة” وتعديلات دستورية، بحسب رسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية.
وقال بوتفليقة “تشهد الجزائر عما قريب نقلة سلسة في تنظيمها، وتسليم زمام قيادتها إلى جيل جديد لكي تستمر مسيرتنا الوطنية نحو المزيد من التقدم والرقي في ظل السيادة والحرية”.
وتابع في رسالة بمناسبة عيد “النصر” المصادف لوقف اطلاق النار في 19 آذار (مارس) 1962 وانتهاء حرب “التحرير” من المستعمر الفرنسي “تلك هي كذلك الغاية التي عاهدتكم أن أكرس لها آخر ما أختم به مساري الرئاسي، إلى جانبكم وفي خدمتكم”.
وكان بوتفليقة أعلن في 11 آذار (مارس) إنه سيسلم السلطة لرئيس منتخب، بعد “ندوة وطنية”.
واعتبر أن “مهمة هذه الندوة حساسة لأنها ستتخذ القرارات الحاسمة (…) مـن خلال تعديل دستوري شامل وعميق (…) يكون منطلقا لمسار انتخابي جديد مبتداه الانتخاب الرئاسي الذي سيأتي البلاد برئيسها الجديد” ما يؤكد بقاءه في الحكم الى ما بعد 28 نيسان (أبريل) المقبل.
وأشار الى دور الجيش في الحفاظ على “أمن البلاد واستقرارها” إلا ان ذلك يحتاج كذلك “إلى شعب يرقى إلى مستوى تطلعاته (…) ويحرص على استجماع ما يسند به ويعـزز ما يبذله جيشنا حاليا في سبيل حماية الجزائر من المخاطر الخارجية”.
وقبل ذلك، دعا رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح إلى “التحلي بالمسؤولية” لإيجاد “الحلول في أقرب وقت” للأزمة السياسية التي تشهدها الجزائر منذ نحو شهر وتجلت خصوصا في تظاهرات حاشدة ضد تأجيل الانتخابات وبقاء بوتفليقة في الحكم.
واوضح أنه “على يقين تامّ أن الشعب الجزائري، الذي لطالما وضع مصالح البلاد فوق كل اعتبار، يحوز ويملك من الإمكانيات الضرورية لجعل بلده يتفادى أيّ وضع صعب من شأنه أن يستغل من قبل أطراف أجنبية لإلحاق الضرر به”.
وقال إن “الأمل في أن تبقى الجزائر دائما وأبدا فوق كل التحديات، هو أمل قائم ودائم (…) يحمل في طياته البشرى بغد أفضل (…) يفتخر الجيش الوطني الشعبي بأنه من صنّاعه”.
إلى ذلك، دعا الدبلوماسي الجزائري السابق الأخضر الابراهيمي أمس إلى “الاسراع بإطلاق حوار” بين المحتجين والسلطة في الجزائر لوصول الى التغيير المنشود، محذرا من سيناريو مشابه للعراق حيث أدى الغاء هياكل الدولة الى تفكّكها.
وقال الابراهيمي للإذاعة العامة باللغة الفرنسية “نحتاج إلى حوار منظم. لذا، يجب أن نبدأ في أقرب وقت”.
وتردد اسم الابراهيمي (85 عاما) كرئيس لـ “الندوة الوطنية” التي يريد بوتفليقة تكليفها صياغة دستور جديد قبل تنظيم انتخابات رئاسية، لكنه نفى ذلك دون ان يغلق الباب تماما.
واعترف وزير الخارجية والمبعوث الأممي سابقا أن هناك “انسدادا” مبديا أمله أن لا يتحول إلى “طريق مسدود”.
واوضح أن “التغيير لا يأتي بمفرده. يجب الآن على الأشخاص أن يجلسوا مع بعضهم بهدف اعداد برنامج لمباشرة التغيير من أجل قيام الجمهورية الثانية”.
نفى الابراهيمي أن يكون بصدد “تخويف” المحتجين، موضحا “يجب الانتباه إلى المخاطر الموجودة، فالحديث عن سورية أو العراق لا يعني القول للشعب لا تتحرك (…) ولكن نقول لهم تقدموا بأعين مفتوحة”.
واعتبر انه “لا يوجد مخرج للأزمة” بعد، فما يجري في الشارع “يثير الحماسة والتشجيع” الا أنه من جهة أخرى “لا يمكن أن يستمر بهذا الشكل طويلا”.-(أ ف ب)

تم نشر ترجيح تصاعد الاحتجاجات بالجزائر بعد إعلان بوتفليقة بقاءه بالحكم بعد… المسؤلية تقع على عاتق ناشر الخبر الاصلي تابعونا لأخر الأخبار الجديدة كل يوم

0 تعليق