بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

المجاملة.. ضرورة أسرية واجتماعية تفسدها المبالغة

 

 

المجاملة.. ضرورة أسرية واجتماعية تفسدها المبالغة
المجاملة.. ضرورة أسرية واجتماعية تفسدها المبالغة

خبر - المجاملة.. ضرورة أسرية واجتماعية تفسدها المبالغة
تم بواسطة - شبكة مبينات الأخبارية
بتاريخ - الجمعة 27 أبريل 2018 09:14 مساءً

شبكة مبينات الأخبارية سلمى جمال - القاهرة - " شبكة مبينات "

المجاملة تقليد اجتماعي يتنزل في إطار السلوك الإيجابي بين الناس لتحسين العلاقة بينهم، وفي حدود العلاقات الاجتماعية المتعارف عليها ودون الخروج عن مقتضيات العرف الاجتماعي السائد في المجتمع، حتى لا تتحول إلى تجاوز شخصي يؤدي إلى شكل من أشكال الخصومة بين الناس.
وأكد خبراء العلاقات الزوجية والأسرية أن المجاملات والكلمات الرقيقة تلعب دورا كبيرا في العلاقات العاطفية، لكن الملاحظ أن معدل هذه المجاملات يتناسب عكسيا مع سنوات الزواج، حيث أكدت دراسة حديثة أن أقل من 30 بالمئة من الأزواج والزوجات فقط، تصدر عنهم كلمات مجاملة لشريك الحياة بشكل يومي. ويرى الخبراء أن هذا الأمر يعود إلى عوامل عديدة من بينها روتين الحياة اليومية الذي يُفقد الزوج والزوجة القدرة على اكتشاف الأمور الجميلة في شريك الحياة والثناء عليها.
ونبّه الخبراء إلى أنه في بعض الأحيان تؤدي كلمات المجاملة عكس هدفها تماما، وتؤذي الشخص الذي يستقبلها نفسيا، وبينوا أنه رغم أن النساء يفضلن سماع كلمات الإطراء التي تؤكد رشاقتهن، إلا أن مسألة الوزن من الأمور الحساسة التي لا يجب التطرق إليها خاصة عند الحديث مع المرأة.
وفي كل الأحوال فإن المجاملة يجب أن تكون في إطار السلوك الإيجابي بين الناس لتحسين العلاقة بينهم، ولكن في حدود العلاقات الاجتماعية المتعارف عليها بين الناس ودون الخروج عن مقتضيات العرف الاجتماعي السائد في المجتمع حتى لا تتحول إلى تجاوز شخصي يؤدي إلى شكل من أشكال الخصومة بين الناس.
وهناك خيط رفيع يفصل بين المجاملة وبين النفاق أو الكذب، ولكن على الرغم من ذلك، فإن الشخص المجامل، حتى وإن اتصف بصفة الذكاء الاجتماعي، فهو قد يقع دون قصد في مربع الكذب أو المبالغة مما ينعكس سلبيا على صورته أمام الآخرين. ومن جانبها أكدت سامية عبدالغفور، أستاذ علم التربية في مصر، أن المجاملة شيء حيوي ومهم ومحمود بل وضروري في الحياة، فالإنسان لا يستطيع أن يعيش وحده، فهو كائن اجتماعي يسعى لإقامة علاقات وروابط اجتماعية قوية سواء داخل الأسرة الصغيرة أو في المدرسة أو في المجتمع. وفي المجتمعات العربية تعتبر المجاملة سمة طيبة تدعو إلى التمسك بها في زمن أصبحت فيه المادة هي التي تطغى على كل القيم والمبادئ.
كما شددت على ضرورة أن تكون المجاملة في حدود، محذرة من أنه إذا زادت المجاملة عن الحد المطلوب تتحول إلى تملق ونفاق وهذا مرفوض، فالحكم على أداء الشخص يكون على أساس كفاءته وإنتاجيته في العمل وليس على قدرته في التملّق، لأن وصول مثل هذه الشخصيات إلى مبتغاها يعود بالضرر على مصلحة العمل. كما أفادت بأن سبيلنا الوحيد للخلاص من هذا السلوك هو تربية أبنائنا وتنشئتهم وفق سلوك ومعطيات تعتبر أن العمل والكفاءة الإنتاجية هما الطريق للتقدم والنجاح وليس التملق والنفاق.
ومن جهة أخرى يرى مجدي المناوي، استشاري الطب النفسي، أن للمجاملة أكثر من معنى وهي في مجملها ليست سلبية تماما كما ينظر إليها البعض، لكنها قد تؤدي إلى نتائج إيجابية سواء على المستوى الشخصي أو العام، فالمجاملة الإيجابية البعيدة عن الخداع والغدر تسعد الآخرين، وتخفف في الكثير من الأحيان من آلامهم، وتعيد الثقة إلى نفوسهم، وترفع روحهم المعنوية.
 بينما النفاق أسلوب يعتمد صاحبه على الكذب الذي يجعله قادرا على استمالة الناس وإغوائهم، لكنه سرعان ما ينكشف وينتهي بمجرد انتهاء الموقف أو السبب أو الهدف أو المصلحة. وفي كل ذلك يسعى للوصول إلى ما يريد باتباع مختلف الأساليب، فالمجاملة تصبح أحيانا جزءا من متطلبات العمل، ولكن يجب ألا تتخطى الحدود ولا تكون على حساب كرامة الإنسان نفسه أو على حساب الآخرين.
وحول أسباب ودوافع المجاملة والنفاق والفرق بينهما تقول أميرة محمد فؤاد، أستاذة علم النفس السلوكي، إن المجاملة نوع من الاستحسان الذي يبيّن صدق المشاعر تجاه الآخرين الذين نكن لهم مشاعر صادقة فنعبر عنها بصورة لفظية جمالية مقبولة. أما النفاق فهو نوع من الكذب الذي يؤثر به المنافق- وهو غالبا في مركز أدنى- على الذي ينافقه فيسبغ عليه من الصفات الحسنة والحميدة ما ليس فيه، مما يؤدي بالمتلقي إلى تصديق ذلك خاصة إذا كان صاحب المركز الأعلى ذا شخصية ازدواجية. والمنافق شخصية تعاني غالبا من شعور بالنقص في حياتها كأن تكون فاقدة لاحترامها في بيتها أو غير مرغوب فيها بين أصدقائها، ومن ثم فإنها تجد اللذة والمتعة والسعادة مع كلمات المديح والإطراء والشعور بالسيطرة تعويضاً عن نقصها الذي تعاني منه.
وتقول فؤاد إن وراء كل سلوك إنساني هناك دافع يحركه. ومن المعروف أن كل إنسان منا يحاول إشباع دوافعه النفسية سواء بالشعور أو باللاشعور كدافع الحاجة إلى الأمن والطمأنينة، ومن ذلك حماية الأم لرضيعها والزوج لزوجته، من هنا نجد أن الموظف يعتبر عمله الذي هو مصدر رزقه حماية وأمانا وذلك بغية ضمان استمرارية إشباع احتياجاته المادية، إما بالعمل الجاد المخلص وإما بإيهام الرؤساء بالجدية والإخلاص في العمل عن طريق النفاق.
وعن كيفية اكتشاف المنافق تقول إن “لكل شخص منا مفتاحا لشخصيته، فالمنافق لا يبدأ مع رئيسه بالنفاق مباشرة إنما هو يجامله أولا مجاملة غير مشروعة لأنه قادر عليها، حيث أن كل منافق مجامل وليس كل مجامل منافقا.. فإن وجد من محدثه آذانا مصغية تطالب بالمزيد أدرك على الفور أن الشخصية التي أمامه مهيأة لاحتواء نفاقه، الذي يرمي به – في غالب الأحيان- إلى ضمان أمنه الوظيفي”.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

أعلانات

 

التالى صحة وفوائد - حظك اليوم وتوقعات الأبراج الثلاثاء 1/5/2018 على الصعيد المهنى والعاطفى والصحى