بلوك 1

 

بلوك 2

 

بلوك 3

 

بلوك 4

 

بلوك 5

 

هل يشعل الحديد والصلب حربا تجارية عالمية بين القوى الكبرى ؟

 

 

هل يشعل الحديد والصلب حربا تجارية عالمية بين القوى الكبرى ؟
هل يشعل الحديد والصلب حربا تجارية عالمية بين القوى الكبرى ؟

صراع تجاري دولي على تسويق منتجات الحديد المدلفن والمسطح
القاهرة ـ من حسام محمود:
تسببت الإجراءات التي تم اتخاذها دولياً لحماية صناعة الصلب في تزايد الاحتكاكات الدولية بين دول العالم المختلفة ما يتفق مع تقرير الاتحاد العربي للحديد والصلب. كما أصبحت تخمة المعروض من الصلب في الأسواق العالمية مصدر إزعاج تجاري، حيث تعرضت الصين لانتقادات لاذعة من منافسيها الدوليين الذين يتهمونها بإغراق الأسواق بصادراتها رخيصة الثمن بعد تباطؤ الطلب المحلي. وقضت هيئة التجارة الأميركية في نهاية شهر يونيو الماضي بأن إحدى الصناعات المحلية قد تضررت بشكل مادي جراء واردات منتجات الصلب المقاوم للصدأ القادمة من الصين والهند وإيطاليا وكوريا بحجة أنها حصلت على دعم وبيعت في الولايات المتحدة بأقل من القيمة الحقيقية.
ويعد هذا ثاني حكم نهائي صادر عن هيئة التجارة الأميركية ضد واردات منتجات الصلب الصينية، حيث كانت لجنة التجارة الدولية الأميركية قد أصدرت حكماً نهائياً تسمح بموجبه لوزارة التجارة بفرض رسوم لمكافحة الإغراق ورسوم تعويضية على واردات منتجات الصلب المسطح المدلفن على البارد الواردة من الصين.
صراع الأسواق
ونتيجة لقرار اللجنة المؤيد لفرض رسوم فإن وزارة التجارة الأميركية ستصدر رسوماً لمكافحة الإغراق ورسوماً تعويضية على واردات هذه المنتجات القادمة من الصين مما جعل مسئولا من وزارة التجارة الصينية يؤكد أن صناعة الصلب الأميركية في حالة من الحماية المفرطة بعد أن أصدرت الولايات المتحدة ما مجموعه 161 قراراً لفرض رسوم تعويضية على منتجات الصلب المختلفة في كل أنحاء العالم حتى نهاية أبريل 2016. ووفقاً للبيانات الرسمية الأميركية فقد قدرت قيمة واردات المنتجات القادمة من الصين والتي هي قيد التحقيق بنحو 500,3 مليون دولار أميركي ما جعل الصين تحث الولايات المتحدة الأميركية مراراً على التقيد بالتزامها بمعارضة الحمائية التجارية والعمل جنباً إلى جنب مع الصين وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي للحفاظ على بيئة تجارية دولية حرة ومفتوحة وعادلة.
وفى تصعيد واضح للخلاف قالت الولايات المتحدة إنها ستفرض رسوماً تتجاوز 500% على الصلب الصيني المسحوب على البارد والذي يستخدم على نطاق واسع في صناعة هياكل السيارات والأجهزة وفي قطاع البناء.
ورداً على الخطوة الأميركية في فرض رسوم جمركية عقابية على واردات منتجات الصلب الصينية أعلنت وزارة المالية الصينية أنها ستواصل تطبيق سياسة الخصم الضريبي على مصدري الصلب في الوقت الذي تحاول فيه تمويل خطة مكلفة لخفض الطاقة الإنتاجية والعمل على دعم برنامج لإعادة هيكلة القطاع في تحد للتحرك الأميركي لفرض رسوم جمركية عقابية .
وفي خطوة مماثلة فرضت الهند في شهر أغسطس الماضي تدابير وقائية مؤقتة على شكل رسوم لمكافحة الإغراق على منتجات صفائح الصلب المدرفلة على الساخن المستوردة من روسيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل وإندونيسيا. وقالت وزارة المالية الهندية إن الوزارة أوصت بفرض تدابير مؤقتة على شكل رسوم لمكافحة الإغراق بهدف تقليص الضرر الملحق بالصناعة الوطنية مؤكدة أن رسوم الإغراق ستبقى سارية المفعول لفترة لا تزيد على ستة أشهر في حال لم يتم إلغاؤها أو تعديلها.
صدامات تجارية
وعلى نهج الولايات المتحدة الأميركية في حماية الصناعة الوطنية سار الاتحاد الأوروبي حيث فرض في بداية شهر أغسطس الماضي رسوم إغراق جديدة على حديد التسليح المستورد من الصين كجزء من جهود تقنين تدفق السلع منخفضة الأسعار إلى أسواقه .
وقررت مفوضية الاتحاد الأوروبي فرض رسوم إضافية على واردات حديد التسليح عالي الإجهاد الصينية تتراوح بين 18,4% و22,5% لمدة 5 سنوات ضمن ما يفرضه الاتحاد الأوروبي من37 إجراء دفاعياً على وارداته من منتجات الصلب في حين يجري 6 تحقيقات أخرى في هذا المجال ومن هذه الإجراءات والتحقيقات 15 إجراء و4 تحقيقات تتعلق بصادرات الصين.
وأكدت المفوضية أن الاتحاد يستطيع فرض رسوم إغراق على المنتجات القادمة من دول أخرى إذا أظهر تحقيق أن هذه المنتجات تدخل الاتحاد الأوروبي بأسعار تمثل إغراقاً وهو ما يلحق الضرر بالصناعة الأوروبية.
وبالطبع لم تصمت الصين تجاه قرار الاتحاد الأوروبي، حيث وصفت وزارة التجارة الصينية قرار الاتحاد الأوروبي برفع رسوم مكافحة الإغراق على قضبان الصلب الصينية بأنها حماية غير مبررة وأن القرار يفتقر إلى أسس مبررة في ظل التباطؤ الصناعي العالمي.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى أن الصادرات من الصلب الصيني إلى أوروبا زادت 28% في الربع الأول من هذا العام وتراجعت الأسعار 31% في تلك الفترة.
تجدر الإشارة إلى أن الصين تنتج حالياً أكثر قليلاً من 50% من إجمالي الإنتاج العالمي من الصلب إذ بلغت صادراتها في شهر يوليو الماضي عشرة ملايين طن بينما قدرت نسبة الزيادة في المبيعات الصينية من الصلب بنحو 5,8% سنوياً وخلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام فقط نمت الصادرات الصينية من الصلب بنحو 8.5% ليصل إجمالي صادراتها إلى 67,4 مليون طن وهو ما يساوي تقريباً إجمالي إنتاج كوريا الجنوبية سادس منتج للصلب في العالم خلال عام.
رسوم الإغراق
لم تسلم منتجات دولة الإمارات العربية المتحدة من أنابيب الصلب من فرض رسوم مكافحة إغراق، حيث أعلنت لجنة التجارة الدولية الأميركية اتخاذها إجراءات ضد كل من الإمارات وباكستان فيما يتعلق بأنابيب الصلب الكربوني الملحومة حلزونياً والتي تستخدم في رشاشات الحدائق والأسوار وأنظمة السباكة.
واستندت اللجنة الأميركية في قرارها على نتائج تحقيق لوزارة التجارة الأميركية خلص إلى أن منتجات هذه الدول يجرى بيعها في الولايات المتحدة بأسعار تقل عن قيمتها العادلة، الأمر الذي نفته دولة الإمارات، حيث قال عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة أنه يعتقد أن الدول المعنية لم تتخذ أي إجراء ينجم عنه إغراق في السوق الأميركية أو الإضرار بها كما لم تقم بأي ممارسات غير عادلة بخصوص التجارة العالمية ملمحاً إلى أن الإمارات قد تشكو الولايات المتحدة أمام منظمة التجارة العالمية بسبب رسوم مكافحة إغراق المفروضة على أنابيب الصلب.
وعلى الرغم من أن الصين تواجه اتهاماً بإغراق أسواق العالم بالصلب الرخيص فإن الصين ذاتها فرضت رسوم مكافحة إغراق تصل إلى 46,3% على منتجات الصلب للأغراض الكهربائية المستوردة من كوريا الجنوبية واليابان والاتحاد الأوروبي.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية أن الصين بدأت فرض الرسوم بعد التحقيقات التي أجرتها وزارة التجارة والتي توصلت لأدلة على إغراق يضر بالصناعة الصينية.

 

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

أعلانات

 

السابق أخبار الأقتصاد - مصدرو شمال كردفان: أزمة الوقود أثرت على الصادرات
التالى تراجع مؤشر سوق مسقط الأسبوع الماضي مع سيطرة الهدوء والحذر على التداولات